محمد ثناء الله المظهري

252

التفسير المظهرى

على هذه الصدقة فنؤدى إليك كما يؤدى الناس ونصيب كما يصيبون قال فسكت طويلا ثم قال إن الصدقة لا ينبغي لآل محمد انما هي أوساخ الناس ادعوا إلى محمية بن جزء رجلا من بنى أسد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستعمله على الأخماس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فقال لمحمية انكح هذا الغلام ابنتك للفضل « 1 » ابن العباس فانكحه وقال لنوفل بن الحارث انكح هذا الغلام ابنتك فانكحنى فقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا رواه مسلم وهذا الحديث يدل على أنه لا يحل الصدقة للهاشمي وإن كان عاملا على الصدقات على طريق العمالة أيضا فكيف إذا لم يكن عاملا لكن الحديث في الصدقة المفروضة لأنها هي التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعث الناس لاخذها والدليل على جواز الصدقة ما رواه الطحاوي من حديث ابن عباس قال قدمت عير المدينة فاشترى منه النبي صلى اللّه عليه وسلم متاعا فباعه بربح أواق فضة فتصدق بها على أرامل بنى عبد المطلب ثم قال لا أعود ان اشترى بعدها شيئا وليس ثمنه عندي وما رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام انه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقال أتشرب من الصدقة قال انما حرم علينا الصدقة المفروضة والقول بان حكم صدقات الأوقاف خلاف حكم سائر الصدقات امر لا دليل عليه وأيضا لو كان كذلك لقال الامام حكم صدقات الأوقاف خلاف حكم سائر الصدقات ولم يقل كذلك بل قال انما حرم علينا الصدقة المفروضة وما روى البخاري وغيره قوله صلى اللّه عليه وسلم لا تورث ما تركناه صدقة وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطى أهل بيته في حياته نفقة سنتهم وما بقي يجعله مجعل مال اللّه وكذلك كان أبو بكر وعمرو على وعباس بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعملون بما عمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وظهر انه ليس كل صدقة على بني هاشم حراما - ( مسئلة ) لا يجوز للهاشمي ان يأخذ الزكاة من الهاشمي عند أكثر الأئمة وقال أبو يوسف جاز ذلك لان الصدقة انما حرم عليهم لأنها من أوساخ الناس والمراد بالناس غيرهم فلا بأس لو أكلوا صدقات أنفسهم قلنا شرفهم يقتضى حرمة أوساخ الناس عليهم كلهم هاشميا كان أو غيرهم مسئلة الذين يحرم عليهم الصدقة هم بنو هاشم خمسة بطون آل على وعباس

--> ( 1 ) للفضل ابن العباس فانكحه وقال لنوفل بن الحارث انكح هذا الغلام ابنتك 12 .